X

الإعدادات

ألوان العرض

الأخبار


آخر تحديث للصفحة فبراير 15, 2024
سيف بن زايد في كلمته أمام القمة العالمية للحكومات (2024)
  • الخميس, فبراير 15,2024

سيف بن زايد في كلمته أمام القمة العالمية للحكومات (2024)

 أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، في الكلمة الرئيسة بعنوان "مسيرة الأجداد ومسؤولية الأجيال"، التي ألقاها في القمة العالمية للحكومات، والمنعقدة في دبي، أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله،" وبمعاضدة أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، قدمت للعالم نموذجاً للدولة الفتية المتحضرة، راسخة الجذور، ذات الإسهامات العالمية واسعة التأثير، لتصبح اليوم عنواناً للتميز والريادة، كما أكد سموه أن شباب الإمارات هم الأمل وبعزمهم نبني الحاضر والمستقبل.

وفي بداية كلمته قال سموه، عند البحث في نشأة وكينونة الحكومات وشكلها على مر التاريخ، نشأت في تاريخ البشرية العديد من الحضارات ولكل منها ميزاته ومنطلقاته، مشيراً سموه  أن على أرض الإمارات المباركة شواهد تركها الأجداد شاهداً على عظمة الإنجاز وتحدي المستحيل، مضيفاً سموه بأن لنا الفخر في كون منطقتنا العربية مهدٌ لبعض أقدم الحضارات، ومهبط الوحي، ومكانٌ لتأسيس أول شكل منظم للحكومات، مؤكداً سموه على أن عوامل نجاح أو انهيار الحضارات والدول عبر التاريخ ، مبيناً سموه أن الأسرة هي أول شكل من أشكال الحكومة ومرحلة البناء أو الانحدار تبدأ من قوة أو ضعف الأسرة وقيمها، فإن ضعفت تضعف الأجيال والقادة وتؤثر سلباً في قوة الدولة.  

وتابع سموه الحديث قائلاً: "إن سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، قد علمنا كيف نتحدَّى هذه النظريات والقواعد بالثوابت الإمارتية المنبثقة من عقيدتنا الإسلامية أولاً، وثانياً الولاء ومحبة الوطن، وثالثاً قيادتنا الحكيمة والأسرة المتماسكة "البيت المتوحد"، ورابعاً تأتي صناعة الإنسان الناضج والطموح".

وقال سموه، إن المقياس الحقيقي للمسؤولية في الإمارات ليس فقط بعدد سنوات العمر بل هو نضج الإنسان وطموحه وعطاؤه، ومنذ التأسيس اعتمدت الإمارات على جهود الشباب لبناء الوطن، حيث تولى المغفور له "بإذن الله"، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، حكم مدينة العين وعمره لم يتجاوز (28) عاماً، فيما تولى المغفور له "بإذن الله"، الشيخ راشد بن محمد آل مكتوم "طيب الله ثراه"، ولاية العهد إمارة دبي وعمره لا يتجاوز الـ(27) عاماً، وكان أول فريق للحكومة الاتحادية (1972) الذي يعد أول مجلس وزاري في الاتحاد، معظمه من الشباب.

وأكد سموه أنه رغم التحديات وصعوبة البدايات ومراهنة الكثير على الفشل، إلا أن القيادة الرشيدة تمكنت من تأسيس دولة راسخة الجذور، وتصدر أفضل ممارساتها للعالم.

وسأل سموه الحضور عن أهم ثروة أو صناعة تقدمها وتحرص عليها الإمارات وهو السؤال الذي طرحه سموه على حسابه في (منصة ) ولاقى تفاعلاً كبيراً ، وكان جواب سموه لحضور القمة  أنها أنتم.. الشعب الإماراتي برؤية القيادة الرشيدة، التي تؤمن بصورة مطلقة أن أهم صناعة هي صناعة الإنسان، وتمكينه للانطلاق إلى العالمية، ورسالتهم الأساسية للجميع أن احلم بالمستحيل واعمل لتحقيقه؛ لأنك في دولة الإمارات وطن اللا مستحيل.

وذكر سموه أن أحد أهم مجالات التمكين هو مستوى التعليم العالي في الدولة، وبفضل توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة "حفظه الله"، لتحلق الإمارات اليوم بعدد الجامعات المتميزة وخريجيها في كافة التخصصات ، مضيفاً سموه أن الإنجازات في الامارات تتوالى بقيادة أصحاب السمو رئيس الدولة ونائبيه، وفريق عملهم في كافة المجالات والقطاعات الاستراتيجية برؤية واضحة وعزيمة لا تلين.

ثم قدم سموه عدداً من النماذج المتميزة من دولة الإمارات العربية المتحدة من شباب الوطن ومن القاطنين فيه ،مؤكداً سموه أن دولة الإمارات برؤية قيادتها ترحب بكل إنسان إيجابي، وتعدهم بأن تكون بلدهم الثاني، وتشجع الجميع في العيش على أرضها ليكونوا جزءًا من قصة نجاحها.

وقدم  سموه الشكر والتقدير الخاص إلى مجموعة من المؤسسات الوطنية وقائديها والقائمين عليها، والتي حققت إنجازات استثنائية، ومنها: اتصالات، وإيدج، ووكالة الإمارات للفضاء، وبشكل خاص، مشروع حزام الكوكيبات، ومركز محمد بن راشد للفضاء، حيث دعا سموه الإعلاميين لزيارته والاطلاع على ما يقدمه ويحققه من منجزات ريادية، ومشروع محمد بن زايد سات، ومشروع محطة الفضاء القمرية.

وقال سموه، في العام الماضي وزعنا فسيلة نخلٍ ترسيخاً لمبدأ الاستدامة البيئية، ومع تمديد عام الاستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وزع سموه نبتة جديدة أسماها "نبتة الشيخ محمد بن زايد".

ففي التحدي الأول، ذكر سموه أن عالم الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي "السوشل ميديا"، لما يحملانه من الإيجابيات والتحديات الكثيرة،وقال سموه، إن هذا التحدي ليس جديداً بل موجود منذ القدم، ولكن بتغيير صوره وتقنياته،  مؤكداً أن الثقة في الوطن لا تبنى على الأخبار والتغريدات لاسيما المسيسة منها، فالإنجازات واضحة، والسفن لا تغرق بسبب المياه حولها، ولكن تغرق حينما تُخرق من الداخل.

وفي استعراض التحدي الثاني، وهو اختيار القدوة المناسبة، قال سموه، مع تطور وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، فقد بدأ يختفي مفهوم القدوة، وظهر مفهوم جديد وهو "المؤثر"، الذي بدأ يروج لنا قيم جديدة مختلفة عن قيمنا، تختلط فيها الإيجابيات بالسلبيات؛ لتصبح أداة من الأدوات والأسلحة لأجندة مسيَّسة، هدفها الرئيس تفكيك الأسرة، وإسقاط  القدوات، وتشويه الرموز الوطنية للدول، وشدد سموه على أن اختيار القدوة مهم في بناء الإنسان ونجاحه من أي مجتمع أو ديانة أو عرق، ولكن الخطر هو رفض اختيار القدوة بوعي من المجتمع المحلي، حيث يزخر تاريخنا العربي والإسلامي بالقدوات الإيجابية.

وربط سموه الحديث عن القدوة في تقدير وتثمين قيادة الإمارات الحكيمة للقدوات الإيجابية والمخترعين والنوابغ خاصة لدى المبدعين العرب، ومن أي مكان في العالم؛ فكانت المبادرات والبرامج المتواصلة  لتحفيزهم وتكريمهم من الصغير إلى الكبير في الإبداع، مقدماً سموه أمثلة منها في مجال التركيز على الشباب.

وأوضح سموه أن الوطنية واجب كل إنسان تجاه بلاده، وأن أجداد القائد المؤسس "طيب الله ثراه"، دافعوا عن الوطن وضحوا لمستقبل دولتهم وحكومتهم ليعيش أحفادهم في القمة والعزة والكرامة، مثل أي محب لبلاده، وأن فريق القائد المؤسس استشرفوا المستقبل، واجتهدوا وبنوا أوطانهم من الصحراء، واضعين رؤية للفضاء حتى نعيش في القمة والعزة والكرامة.

وأكد سموه أننا اليوم نحظى بقيادة استثنائية لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، كون مسيرته ومواقفه امتداد لمسيرة القائد الوالد المؤسس والأجداد، لنرى اليوم فريق عمله ينافس الدول العظمى في البر، والبحر، والفضاء، والتكنولوجيا، مشيراً سموه أننا برؤية وعزيمة سيدي صاحب السمو رئيس الدولة، وبثوابتنا الإماراتية نعيش اليوم في قمة وعزة وكرامة، وعلينا كلنا أن نواصل الجهد والعمل بكل قوتنا لنحقق رؤية (2071) من أجل أن يعيش أولادنا وأحفادنا في القمة والعزة والكرامة نفسها.

وأوضح سموه أن بطولات الأجداد ومسيرة الآباء، هي مسؤولية الأجيال، وهي مسؤوليتنا جميعاً، وبعزم الشباب يبنى الإنسان وتزدهر الأوطان، داعياً سموه شباب الإمارات لتلبية نداء الوطن، والمضي قدماً نحو المزيد من المنجزات.

ثم اختتم سموه بتقديم المبدعة الإماراتية الشابة آمنة المنصوري، بطل تحدي القراءة العربي في دورته السابعة (2023) لتلقي أبيات من قصيدة "مجد الإمارات" من كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"،  بعدها اختتم سموه كلمته قائلاً: "الإمارات وطن اللا مستحيل.. بالعقل والتدبير.. وبالقيادة الرشيدة".




عدد الزيارات : 314

التعليقات 0

*
باقى 1000 حرف


إرسال

عودة
مؤشر حركة الفيديو
مؤشر حركة الفيديو
تنويه:سيقوم مؤشر قياس الرضا بتسجل ملامح وجهك.
ملاحظة: لن يتم حفظ التسجيلات أو مشاركتها.

يرجى التأكد من أن كاميرا الويب متصلة ويسمح باستخدامها على هذا الموقع.